أبو الهدى الكلباسي
94
سماء المقال في علم الرجال
بالموثق في مقام الأعراض ، كما وقع منه ذلك في شرح قول المحقق : ( فإن لم يكن له كفن جعل في القبر ، وسترت عورته ، وصلى عليه بعد ذلك ) ( 1 ) . وفي شرح قوله : ( ولا ينعقد والأمام أعلى من المأموم ) ( 2 ) . وفي شرح قوله : ( والموطن الذي يتم فيه ، هو كل موضع له فيه ملك ) ( 3 ) . وبين من يظهر منه أنه لتفرده بالغرائب ( 4 ) ، مضافا إلى سوء مذهبه ، أو الوجه الأول خاصة . كما يظهر من العلامة في المنتهى عند الكلام في استحباب الابتداء بأي المخرجين ، فحكم بالتسوية ، استنادا إلى أن عمارا لا يوثق بما ينفرد به ( 5 ) . وكذا ما عن السيد السند الجزائري في غاية المرام : ( من أن عمارا كان من الفطحية لا يعتمد على رواياته ، سيما إذا اختص بنقلها وعارضها ما هو أوضح منها سندا ، لتهافتها واختلالها متنا وسندا ، حتى يضرب به المثل بين أرباب الحديث ، فيقال : كأنه خبر عمار ، للحديث الذي تكثرت وجوه اختلاله وتهافته . قال : سمعت من أوثق المحدثين يوما أنه قال : سبعون خبرا يرويها عمار ، لا يقابل فلسا واحدا عندي ، وهذا محمول منه على شدة المبالغة في عدم القبول ، إلا إذا تعاضدت أو توافقت ) .
--> ( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 173 . ( 2 ) مدارك الأحكام : 4 / 320 . ( 3 ) مدارك الأحكام : 4 / 443 . ( 4 ) هو عطف على قوله : والقائلون به ( أي عدم الاعتبار ) بين من يظهر منهم أنه لفساد مذهبه . ( 5 ) منتهى المطلب : 1 / 47 .